عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

109

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

شيء إلا زانه ، ولا ينزع من شيء إلا شانه » « 1 » . وقد أحسن الشاعر في قوله : لو سار ألف مدرّع في حاجة * لم يقضها إلا الذي يترفقّ وقال بعض الحكماء : من عذب لسانه كثر إخوانه . وقال علي عليه السّلام : من لانت كلمته وجبت محبّته « 2 » . إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ وإنما يأمرك بإيضاح المحجة لئلا يكون للناس على اللّه حجة ، وقد أعذر من أنذر . [ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 126 إلى 128 ] وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ ( 126 ) وَاصْبِرْ وَما صَبْرُكَ إِلاَّ بِاللَّهِ وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ ( 127 ) إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ ( 128 ) قوله تعالى : وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ السبب في نزولها : أنه لما كان يوم أحد وأصيب حمزة ومثّل به وبالقتلى ، وقف النبي صلّى اللّه عليه وسلّم على حمزة صريعا قد مثّل به ، فلم ير شيئا كان أوجع لقلبه منه ، فقال : واللّه لأقتلن سبعين رجلا منهم ، ولئن ظفرت بقاتلك لأمثلن به مثلة تتحدث بها العرب « 3 » .

--> ( 1 ) أخرجه مسلم ( 4 / 2004 ح 2594 ) . ( 2 ) ذكره العجلوني في كشف الخفاء ( 2 / 376 ) . ( 3 ) أخرجه الحاكم ( 3 / 218 ح 4894 ) ، والطبراني في الكبير ( 3 / 143 ) ، والبيهقي في الشعب ( 7 / 120 ) . وذكره الواحدي في أسباب النزول ( ص : 291 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير -